زائر جديد كتب "تعاطي المنشطات في الملاعب الرياضية بقلم الأستاذ نعمان عبد الغني
الرياضة : نشاطُ بشريٌّ مارَسَهُ الإنسانُ منذ أقدم العصور خلال سعيه وراء الصيد
والقَنْص وغيره من الأنشطة التي مارسها لكسب العيش، أما الرياضة بمفهومها المعروف
من حيث القيام بحركات محددة ، والتَّباري بين المتسابقين، فترجع إلى عهد بعيد (
حوالي 2600 ق.م ) إذ ورد ذكر المصارعة في
بعض الأدبيات القديمة ، كما عثر على صور
مرسومة على الجدران تعود إلى أيام المملكة الفرعونية الوسطى ( حوالي 2050 ق.م )
لفتيـاتٍ يلعبْنَ بالكرة ، ولعلَّ الألعاب الأولمبية التي ظهرت في بلاد الإغريق عام
( 1370 ق.م ) هي أقدم الألعاب الرياضية المنظَّمة في التاريخ(1) والهدف من الرياضة
اكتسابُ لياقةٍ بدنيَّةٍ وقدرة أكبر على تحمُّل المشاقِّ ، من خلال تنشيط القلب
والدورة الدموية ، وتقوية العضلات ، وقد أصبحت لدينا اليوم أنواع عديدة جداً من
الرياضات ، منها ما يستهدف تقوية الجسم ويطلق عليها اسم ( ألعاب القُوَّى ) ومثالها
: المصارعة والملاكمة ورفع الأثقال ومنها ما يستهدف اكتساب المزيد من اللياقة ويطلق
عليها اسم ( ألعاب القوى )
.. الرياضة ممارسة و إشباع رغبات وتحقيق طموحات وصولا للبطولات والتفوق من خلال
أهدافها السامية والنبيلة .. والتي تعني بالدرجة الأولى بالصحة البد نية والروحية
من خلال ممارسيها وذلك بإتباعهم للقيم السامية للعب الشريف والنظيف ،، و الاهتمام
بجانب ( النزاهة ) في الرياضة ما هو إلا حفاظا على أهمية وحدة الرياضة والرياضيين
وحفاظا على حقوق المشاركين بها على اختلاف مستوياتهم ، وهذا هو الهدف الأهم إضافة
إلى المحافظة على سلامة الرياضي نفسه . لمــاذا كان البحث عن المنشطات ؟ جميعنا
يعلم أن الرياضة منافسة ( شريفة ) ولكن البعض يتبدل لديه هذا المفهوم ويكون نصب
عينية ( الفوز ) فقط ، دون أي اعتبار لأي أعراف أو تقاليد متعارف عليها رياضيا
وأخلاقيا ، ولذلك كان ذلك الشيء سبب لتعاطي المنشطات والعقاقير المحظورة بهدف إحراز
مجد ( زائف ) دون مراعاة للقيم والمبادئ السامية للرياضة وأهمها التنافس الشريف في
إطار من الروح الرياضية دون غش أو تدليس ..
المنشط هو استعمال أية مادة بواسطة الرياضيين والتي تحرمها اللجنة الأولمبية
الدولية (اللجنة الطبية) والتي من شأنها أن تزيد نشاط اللاعب نشاطاً غير طبيعي مما
يجعله ينافس بطريقة غير عادلة أو غير شريفة . وهذه العقاقير المنشطة : هي مواد
غريبة عن الجسم ، أو ربما، أحيانا، مواد طبيعية، تؤخذ بكميات غير طبيعية ، وبطرق
غير معتادة تساهم في رفع اللياقة البد نية بشكـل ( غير ) طبيعي ، إضافة إلى ذلك ما
تشمله من التأثيرات النفسية التي تؤثر على اللياقة البد نية ومستواها كالتنويم
المغناطيسي وغيره ..
إن تحريم استعمال المنشطات جاء باختصار لكونها تضر بصحة الرياضيين ولها آثار
سلبية وخطيرة تصل إلى حد الموت .- لأن استعمالها يعني منافسة غير متكافئة .- وهي
بالتأكيد تعتبر نوعاً من الغش والخداع وتتنافى مع القيم والأخلاق في المنافسة
الرياضية الشريفة . مما سبق من خلال تعريف المنشطات هذه ومن خلال معرفة السببين
الرئيسيين الذي جعل المسئولين عن الرياضة ممثلين في اللجنة الأولمبية يجعلون
استخدامها ( محرما ) في العرف الرياضي .. ألا وهي سلامة الرياضي نفسه ، بالإضافة
إلى المحافظة على المنافسة العادلة والشريفة
ما هي المنشطات المحرمة :
1 - المنبهات للجهاز العصبي المركزي.
2- المخدرات .
3- الهرمونات البنائية .
4- أدوية مهبطة لاستقبالات القلب البائية .
5- أدوية مدرة للبول .
6- مجموعة الببتيدات .
أدوية عليها ( تحفظ ) عند استعمالها:
1- الكحوليات . 2- الماريجوانا . 3- التخدير الموضعي . 4- الكورتيزون
أضرار المنشطات .. ومن خلال ما سيأتي سيتضح أثر هذه المنشطات التي قد تصل إلى حد
الجنون والى الوفاة بالذبحة القلبية أحيانا !!! ا ما الأضرار الناجمة عن استخدام ،
أو تناول المنشطات فهي تتمثل في العديد من الأضرار وأثبتت الأبحاث الطبية ،
والنتائج الميدانية مع الرياضيين أن استخدام العقاقير المنشطة يؤدي إلى : الجنون
أحيانا ، أو العجز الجنسي ، أو الوفاة بالذبحة القلبية ، أو الخلل الهرموني ، ويكون
نتيجة اضطراب التكوين العام للجسم ، أو أمراض الكلي وأورام البروستات ) . ومن ناحية
نفسية أخرى : ( اضطراب المزاج ، الشعور بالكآبة والرغبة في العدوانية أو العقم
وتمكن الأضرار الصحية في نقاط وهي كما يلي ..
1 - الإدمان . 2 - الاكتئاب النفسي . 3 - الالتهاب الكبدي . 4 - التهاب المعدة
المؤدي إلى القرحة . 5 - أمراض عصبية مختلفة . 6 - الأرق والهلوسة . 7 - الإسهال
والغثيان . 8 - فقدان الاتزان . 9 - أمراض الرئة والقلب . 10 - فقدان الشهية للطعام
. 11 - ارتخاء في العضلات . 12 - زيادة بإفرازات الدموع والأنف . 13- الطفح الجلدي
. 14 - هبوط في التنفس ، ((((الوفاة )))) !!! 15 - استخدام هرمون التستستيرون
(هرمون الذكورة) ويؤدى إلى العنة أو العقم .
و يتم الكشف عن المنشطات وذلك بالطرق التالية : 1- نقل الدم . 2- طرق فيزيائية
وكيميائية ودوائية . ولنعلم أن هذا الخطر موجود في الرياضة العالمية بما فيها
الدول العربية وهو – الخطر - منتشر على نطاق واسع .. تفشي استخدام العقاقير بين
الرياضيين .. يفيد أحد التقارير أن استخدام العقاقير المنشطة المحظورة رياضيا منتشر
في الأوساط الرياضية على مستوى المحترفين والهواة على حد سواء وبشكل اكبر كثيرا عما
يعرفه الكثيرون. ويقول التقرير أن أعدادا كبيرة من الرياضيين في أكثر من رياضة في
بريطانيا يستخدمون عقاقير مدرة للبول وبجرعات كبيرة من أجل تحسين الأداء. ولا يعرف
بعد آثار هذه العقاقير على المدى الطويل إلا أن أطباء يقولون أنها ربما تؤدي إلى ((
متاعب في القلب والكبد ))
ومن الطرق الوقائية لظاهرة تعاطي المخدرات 1-دور الصحة الرياضية . 2- عدم استخدام
أو استعمال أي دواء إلا بواسطة الطبيب أو مشورته في المناسبات الرياضية الرسمية .
3- عدم الانصياع إلى أي مسؤول في الفريق لأخذ المنشط . 4- الغذاء الجيد ، الراحة
التامة بعد اللعب والتمرينات كفيلة بأن تعوضك عن المنشط . 5- ثق تماماً بأن جميع
المسؤولين في اللجنة الطبية الدولية ليسوا ضدك وإنما ضد التعدي على حقوق الآخرين .
6- الأطباء المرافقون للفرق الرياضية في المناسبات الدولية يجب عليهم أن يكونوا
ملمين بكافة القوانين واللوائح الخاصة عن المنشطات . 7- اللاعب يجب أن يعرف على
الأقل المبادئ الأولية عن العقوبات في حالة استخدام المنشطات . تتضح لنا خطورة هذه
المنشطات على صحة الرياضي أولا ، وكذلك تأثيرها على نزاهة المنافسة من خلال تناول
هذه المنشطات التي تعتبر غشاً وتدليسا للنتائج
. : لقد توافرت في العصر الحديث مجموعة من العقاقير التي تساعد على نمو العضلات
وتقوية الجسم ، وقد درج بعض الرياضيين على تعاطي هذه العقاقير رغبة في الحصول على
المزيد من القوة ، ولكن نظراً لما لهذه العقاقير من أضرار كبيرة على الجسم فقد
حرَّمت القوانين الرياضية تعاطيها ، وأصبحت هناك لجان خاصة تقوم في الدورات
الرياضية بفحص عينات من الرياضيين المشاركين في هذه الدورات للتأكد من عدم تعاطيهم
هذه العقاقير ، وإذا ما ثبت أن أحد الرياضيين قد تعاطى شيئاً من هذه العقاقير فإنه
يعاقب بنزع الميدالية واللقب الذي أحرزه ، وقد يُحْرَم أيضاً من المشاركات الرياضية
لفترة زمنية .
إن الأصل في الرياضة هو تنمية الجسم بصورة طبيعية من خلال التمارين ، أما تعاطي
العقاقير فهو يعطي صورة كاذبة عن قدرة الرياضي ، ويؤدي إلى فوز أشخاص أقل تدريباً
وأقل كفاءة من غيرهم ، ولولا تعاطيهم تلك العقاقير ما أحرزوا السبق
"